هيغسيث أمام الكونجرس: إيران ما زالت تسعى نوويًا وواشنطن تراقبها على مدار الساعة
الوطن اليوم – تقارير عالمية – 29 ابريل 2026
كتبت | مي الكاشف
أكد وزير الدفاع الأميركي Pete Hegseth أن الولايات المتحدة حققت ما وصفه بـ”نجاحات لا تصدق” في التعامل مع إيران، مشددًا في الوقت ذاته على أن الطموح النووي الإيراني لا يزال قائمًا، وأن الإدارة الأميركية تتابع تحركات طهران عن كثب وعلى مدار الساعة.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال إفادته الأولى أمام الكونجرس بشأن الحرب في إيران، حيث أوضح أن الرئيس الأميركي Donald Trump اتخذ قرارات وصفها بـ”الشجاعة”، بهدف ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا في المستقبل.
وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن مواجهة طهران كانت ضرورية لمنعها من تطوير قدراتها النووية العسكرية، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بأي تهديد يمس أمنها القومي أو أمن حلفائها في المنطقة.
وفي سياق حديثه، لفت هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة تواجه بيئة أمنية معقدة ومليئة بالتحديات، موضحًا أن ميزانية وزارة الدفاع الأميركية تستهدف “إرساء السلام عبر القوة”، في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز الردع العسكري.
وأضاف أن الصناعات الدفاعية الأميركية تستعيد مكانتها الريادية عالميًا، مؤكدًا أن الإدارة الحالية تعمل على إعادة بناء الجيش الأميركي بعد سنوات من سوء الإدارة، بحسب تعبيره.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال Dan Caine أن القوات المسلحة الأميركية مستعدة لخوض أي حرب ضرورية للدفاع عن الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الجيش نفذ خلال الفترة الماضية عدة مهام معقدة ضمن عملياته العسكرية.
وأوضح كاين أن المؤسسة العسكرية الأميركية تواصل تطوير قدراتها لمواجهة التحديات العالمية، مع التركيز على تعزيز الجاهزية والردع في مختلف الساحات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وسط تصاعد الانتقادات داخل الكونغرس للإدارة الأميركية بسبب عدم تقديم إحاطات دورية بشأن تطورات النزاع.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة لإنهاء الأزمة، حيث تستضيف العاصمة الباكستانية Islamabad محاولات لجمع الوفدين الأميركي والإيراني في جولة ثانية من المفاوضات، بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة.
وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة قد عُقدت مطلع أبريل الجاري، إلا أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة، فيما أشارت تقارير إلى أن مقترحًا إيرانيًا جديدًا لم يحظَ بقبول الإدارة الأميركية.
ومع استمرار المساعي الباكستانية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، بين تصعيد عسكري محتمل ومسار تفاوضي معقد، في ظل تمسك كل طرف بشروطه ومطالبه.







